|
بيــــان اتحاد المنظمات الإسلامية |
|
|
|
23.02.2008. |
بيــــان اتحاد المنظمات الإسلاميةبشأن إعادة نشر الرسوم المسيئة في الدنمرك
مرة أخرى تعود الرسوم المسيئة في الدنمرك، لتتحدى مشاعر بليون ونصف البليون مسلم، بعد أن تسببت المرة الماضية في إحراج الدنمرك داخليا وخارجيا. وقد نظمت الدنمرك حينها مؤتمرا للحوار، شاركت فيه بعض الشخصيات الإسلامية، بهدف تهدئة الأوضاع ونشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي، لكن قوى التطرف تأبى إلا أن تؤكد من خلال نشرها للرسوم من جديد، رفضها لاحترام المشاعر الإنسانية وكرامة الآخر، متخفية وراء مبدأ حرية التعبير، بالرغم من أن إيذاء الناس لا يمكن أن يحقق مصلحة للشعب الدنمركي، بقدر ما يسيء لما عرف عن هذا الشعب من تسامح.
ونحن في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا، لا نشك في أن هذه القوى على قلتها يمكن أن تحدث شرخا اجتماعيا داخل المجتمع الدنمركي، يؤثر سلبا على السلم الاجتماعي. ولعل إقدام كبريات الصحف الدنمركية على نشر الرسوم، دليل صارخ على ما يمكن أن تفعله القلة من فرض رأيها المرفوض على الأغلبية. وإننا إذ ندين بشدة هذا الإصرار غير المبرر على إيذاء المسلمين، ندعو العقلاء من الدنمركيين، وهم الغالبية الساحقة أن تقف في وجه هؤلاء المتاجرين بحرية الرأي لأجل نشر أحقادهم وهم قلة، حتى تنأى الدنمرك بنفسها عن صراع ليس لها فيه مصلحة، وتحافظ على علاقاتها الطيبة بالمسلمين. كما ندعو المسلمين للتحلي بالصبر والحكمة في الدفاع عن الرسول الكريم، وعدم الانجرار وراء ما يحقق أهداف هذه القلة الحاقدة، وأن ينهجوا في تصديهم لهذه الحملة مسلكا حضاريا يجسد سماحة الإسلام ورفقه بالناس، كما جاء عن نبينا: ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه. ونؤكد بأن الإسلام أكبر من أن يتأثر بسهام الحاقدين، وأن ما يصدر عن هؤلاء، لا يعدو كونه جهلا بالإسلام. ومن جهل شيئا عاداه.
بروكسل، 20.02.2008
|